Profile...::::  الأندلــــــــ...PhotosBlogLists Tools Help

الواثـــق بالله من بني آدم

Occupation
Interests
وفي البرتغال وإسبانية ازدهرت.. آثارنا وسمت دهرا مبانينا ....................
فقدنا عزنا لما رأينا
يسود بلادنا الرقص الغناء
Photo 1 of 28
October 07

رمز الرعب في أسبانيا المسيحية ... الحاجب المنصور

إسم بارز في تاريخ المسلمين عامة وفي تاريخ الأندلس خاصة .... رجل ملك من الهمة ماعجز على أن يحمله أحد ... رجل قوي الإيمان ، قوي الإرادة ... ذا طموح عال ..

رجل جعل العدل نصب عينيه ... رجل حيّر أعدائه ... بل أعجزهم .. فليت شعري ماذا أقول عن هذا الفارس المسلم .

من هو .... نسبه :

كان معروف بأبي عامر وهو محمد بن عبدالله بن أبي عامر محمد بن الوليد بن يزيد بن عبدالملك المعافري ، دخل جده عبدالملك إلى الأندلس مع القائد طارق بن زياد فأظهر شجاعة وبسالة .

مولـــــــــده :

ولد محمد سنة 326 هــ في منطقة الجزيرة الخضراء في بلدة طرش .

نشأتــــه :

تربى محمد تربية حسنة فلما بلغ الرشد اتجه إلى قرطبة وأخذ يدرس في جامعها كافة العلوم ، وكان حريصا على العلم بالرغم من فقره ، فقد كان يعمل أكّارا يحمل أمتعة الناس .

بدايــــة حياته السياسيــــة :

اشترك في جيش الدولة في عهد الخليفة الأموي الحكم المستنصر كجندي وأظهر شجاعة عظيمة مما أدى إلى تدرجه السريع في المناصب فتولى قيادة الشرطة وأمانة السكة وتولى قضاء بعض

النواحي بكورة ريّه ثم الإشراف على أموال الزكاة والمواريث في اشبيلية ثم جعله الخليفة الحكم وكيلا لولده  هشام المؤيد بالله ولي العهد فازداد نبوغ هذا الفتى واستمر بترقّي المناصب إلى أن

أصبح في عداد الوزراء (( لا ننسى دور السيدة صبح جارية الخليفة الحكم وأم ولده هشام لأنها أعجبت بكفاءة أبي عامر وفطنته وذكائه واتقانه لعمله ، فكان لها دور عظيم في تقوية مركزه

لدى الخليفة )) .

عندما توفي الحكم رحمه الله تولى ابنه الصغير هشام المؤيد بالله الخلافة وكان عمره 11 سنة فقط  (( انظروا سوء التصرف والغفلة من الحكم سامحه الله ولّى أمر البلاد لابنه البالغ 11

سنة فهو لم يحسب للقادم حساب فهذا من الأسباب الرئيسية التي سرّعت سقوط الأندلس فكما فعلها الحكم المستنصر فعلها آخرون من بعده ولا حول ولا قوة إلا بالله ألا وهو تولية البلاد لمن

ليس بكفئ لها كصغرسنه ، وقلة عقله ، وعدم صلاحه ))  .

تشكل مجلس وصاية فورا مكون من ثلاثة أشخاص ليسوا من البيت الأموي هم :

1- جعفر بن عثمان المصحفي وزير الدولة الأموية والحاجب

2- غالب بن عبدالرحمن الناصري قائد الجيوش الأموية

3- محمد بن أبي عامر قائد الشرطة في قرطبة ووكيل الخليفة هشام .

هناك عدة أمور حدثت دلت على ذكاء أبي عامر وحسن تصرفه فكانت سببا في صعوده على عرش الاندلس :

1- حدث أمر خطير بعد وفاة الحكم ، فالحرس الخاص للخلافة وكانوا يدعون الصقالبة لم يرضوا أن يولّى هشام الخلافة بحجة صغر سنة وخوفا على نفوذهم بالقصر (( والله أعلم ))

واجمعوا على اختيار المغيرة بن عبدالرحمن الناصر عم هشام الذي يبلغ من العمر 27 عاما ومن ثم يكون هشام ولي لعهده ، فعلم أبو عامر بالمؤامرة فاتجه مع مجموعة من شرطته إلى منزل

المغيرة فقتله وبدّل حرس الخليفة بجنود موالين له .

2- لما مات الحكم هاجم نصارى الشمال قلعة رباح فارتكبوا فيها الجرائم من قتل وذبح وسلب ونهب ، ولم يقم الحاجب المصحفي بأي أمر حيال ذلك ، فتكفل أبو عامر بقيادة جيش لردع

النصارى ودحرهم ، فاتجه إلى ديار النصارى إلى قلعة الحامة من حصون جليقية فصال وجال فيها ثلاث وخمسين يوما غنم الأموال وسبى الكثير فأخذ يوزع الغنائم على جنوده فانتشر أمره

وذاع صيته بين العامة .

أيضا في نفس العام اتجه مع غالب الناصري وغزوا معا النصارى في الشمال فانتصرا نصرا عظيما فغنما وسبا الكثير فأصبح أبو عامر هو الرجل الوحيد في أعين العامة وأحبوه حبا شديدا .

3-  بدأ أبو عامر في تقوية نفوذه ومركزه فخطب ابنة غالب الناصري (( أسماء )) وتزوجها ليتقرب إلى الناصري .

فغزا مع عمه سنة 367 هـ بلاد النصارى وجالا معا أياما وليالي في بلادهم حققوا فيها انتصارات تلو الأخرى وفتحوا الحصون ومنه حصن (( شلمنقة )) وعندما عاد إلى قرطبة أصدر

الخليفة أمرا بتعيين أبي عامر حاكما على قرطبة ثم أصدر الخليفة أمرا آخرا بتأثير من أمه (( صبح )) على جعل غالب الناصري وزيرا ثانيا مشاركا للمصحفي  (( ولربما أراد أبو عامر هنا

أن يقوّي شوكة الناصري على المصحفي كي يتخلّص من الأخير )) .

فأصدر الخليفة أمرا بتنحية المصحفي وسجنه في سجن المطبق في الزهراء  لخيانته وتلاعبه بأموال الدولة (( والله أعلم )) وظل في سجنه إلى أن مات ، أيضا عاقب من أبناءه وأصحابه وطالبهم

بالأموال التي أكلوها بالباطل فكانت نكبة عظيمة سميت بنكبة المصاحفة ((  فهي تذكرنا بنكبة البرامكة في عهد هارون الرشيد )) ...... التاريخ يعيد نفسه من جديد .....

4-  أصدر الخليفة بعدها أمرا بتعيين أبي عامر حاجبا ووزيرا للدولة بديلا عن المصحفي  ، هنا ولّى أبو عامر قيادة الجيش لأحد أتباعه : جعفر بن علي بن حمدون الملقب بالأندلسي  .

فأصبح أبو عامر هو الحاجب الخاص للخليفة أي كل كبيرة وصغيره تحدث يعلم بها أولا  وتلقّب فيما بعد بالمنصور .

5- أنشأ  الحاجب المنصور مدينة الزاهرة سنة 368 هـ واكتمل بناؤها  في عامين أي سنة 370 هـ  فجعله مقرا له ولأنصاره ونقل لها الدواوين فأصبحت منافسة للزهراء .

من هنا أصبح الحاجب المنصور هو الحاكم الفعلي للأندلس وجعل الخليفة اسما فقط أي له السلطة الروحية وتلقب بالملك المنصور .

6-  أستطاع المنصور أن يقوي جند الحضرة أي جيش العاصمة وأخذ يغدق عليهم الأموال والنعم حتى صاروا طوعا لإرادته وهكذا صار جيش الدولة مقسما إلى قسمين : الجيش المرابط في

الثغور بقيادة غالب ، والجيش المرابط في العاصمة بقيادة المنصور وهنا رأى المنصور أن يشارك غالب في الحروب الشمالية مع النصارى والتقى القائدان عند حصن من حصون انتيسه في الثغور

الشمالية  ، فدعاه غالب إلى وليمة هناك ودار بينهم نقاش سرعان ماتحول إلى سباب فما كان من غالب إلى أن أخرج سيفه وضرب المنصور محاولا قتله فأصابه بجرح ولكن المنصور أستطاع أن

يقفز بفرسه من القلعة وأن ينجو بأعجوبة ، وأيقن غالب أن المنصور لابد وأن يعود بجيشه للانتقام ، فأخذ يستعد لمجابهته وتحالف مع بعض ملوك الدول الاسبانية الشمالية (( انظروا

الخيانة )) وفي سنة 371 هـ وقعت الوقعة الفاصلة بين الرجلين ، أظهر غالب شجاعة وبراعة  رغم كبر سنه الذي قارب الثمانين  ، وحدثت المعجزة حينما سقط غالب ميتا على فرسه

خلال المعركة ولا أثر لشئ من السلاح في جسده (( رحمه الله وعفا عن )) .

7- تحول المنصور إلى القائد جعفر بن حمدون أكبر معين له على غالب فنادمه ليلة وسقاه خمرا حتى أسكره ثم أرسل من قتله في الطريق  وهكذا تخلص المنصور من منافسيه .

سؤال :

لماذا لم يتلقب الملك المنصور بالخليفة ولو أراد لفعل ؟

لأنه رجل ذكي خرج من العامة ويعرف مدى تعلق العامة بالخلافة الأموية والتضحية من أجلها لذلك لم يتلقب بالخليفة لئلا يستفز العامة عليه .

ثارت في عهده  ثورات عدة في المغرب منها ثورة زيري بن بلكين البربري و الحسن بن جنون فأستطاع المنصورإخضاعها والقضاء عليها .

جهــــــــــاده ضد النصارى في شمال أسبانيا :

كان المنصور رحمه الله يغزو غزوتين في الربيع وفي الخريف ( الصوائف والشواتي ) ، وكان يقود الجيش هو بنفسه  ، بلغت غزواته سبعا وخمسين غزوة باشرها كلها بنفسه ولم تهزم له

راية قط  طوال فترة حكمه .

حارب المنصور في جبهات النصارى المتعددة : في قشتالة وليون ونبرة وقطالونيا ز وأنزل ببلاد النصارى خسائر فادحة ، ووصل فيها إلى مالم يصل إليه ملك من ملوك المسلمين السابقين فدانت

له أسبانيا شمالا وجنوبا .

ومن أهم غزواته الحملة التي شنها على برشلونة وقطالونيا في شمال شرق اسبانيا سنة 374 هـ والحملة التي شنها على جليقية في شمال غرب اسبانيا سنة 387 هــ .

أما الحملة الأولى حملة برشلونة وقطالونيا ، فقد خرجت من العاصمة قرطبة ولم يجرؤ حاكمه بريل الثاني على مواجهة المنصور وانقاذ المدينة من براثنه .

أما حملة جليقية فكان غرض المنصور منها هو غزو مدينة شنت ياقب ( سنتياجو ) فهي مدينة مقدسة لدى النصارى تأتي بعد القدس وروما في قداستها ولهم أساطير ومزاعم حول هذه المدينة

بأنها تعود إلى أحد الحواريين الاثني عشر وأنه مات ودفن فيها فعندما دخل المنصور المدينة وجدها خالية فقد فرّ سكانها منها  فأمر بتدميرها وتدمير كنيستها ولكنه حافظ على مقام

القديس احتراما للتقاليد الاسلامية وعاد المنصور محملا بالأسرى والغنائم التي كان من بينها أبواب الكنيسة ونواقيسها فاستخدمت  الأبواب في تسقيف الجزء الذي زاده في جامع قرطبة ،

كما استعمل النواقيس ثريات المسجد .

كان من نتائج هذه الحملات ان اكتسب المنصور شعبية كبيرة بين المسلمين وزادت هيبته وسطوته داخل وخارج البلاد .

ورد عن المنصور أنه كان يجمع الغبار العالق في ثيابه وأسلحته من آثار غزواته وأوصى أن تدفن معه لتكون شاهدة له عند الله يوم الحساب . جزاه الله عن الإسلام والمسلمين كل خير .

أعمال المنصور المعمارية والإدارية :

اثبت المنصور بأنه رجل إداري قدير يشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة من شؤون الدولة وقد اهتم باأمن وضبطه في البلاد واغلق باب الشفاعات في مرتكبي المعاصي والجرائم وأقام فيهم

حدود الله بدون استثناء ، وبذلك قلّت الجرائم والاضطرابات في عهده .

أما أعمال المنصور المعمارية فكثيرة منها مدينة الزاهرة وقد تم ذكرها آنفا  , أيضا تلك الزيادة بطول المسجد الكبير في قرطبة من جهته الشرقية ، ومن منشآته أيضا قنطرة قرطبة التي بناها

على الوادي الكبير 389 هـ ، وقنطرة استجه على نهر شنيل وسط الجبال ، ولم تقتصر سياسة التعمير على بلاد المسلمين فحسب ، بل شملت أيضا بلاد النصارى التي غزاها ولا سيما

القريبة منها للحدود الاسلامية .

وفي عهده رحمه الله بلغت قرطبة أوجّ حضارتها في كافة النواحي والمجالات .

وفاتـــــه :

مات المنصور في 27 رمضان سنة 392 هـ وذلك أثناء رجوعه من حملة له على إمارة قشتالة وقيل بأنه جرح ومات متأثرا بجراحه .

ولاشك أن وفاة المنصور قد أحدثت في الأوساط المسيحية موجة عارمة من الفرح بدليل أن الحوليات اللاتينية التي يكتبها الرهبان في الكنائس والأديرة قد أهتمت بتسجيل هذا الحادث ،

فكتب : (( وفي سنة 1002 م مات المنصور وذهب إلى الجحيم )) والله لن ينساه نصارى الأندلس أبدا .

دفن المنصور بصحن قصره في مدينة سالم وقد استحق هذا البطل المسلم أن ينقش على قبره هذه الأبيات :

آثاره تنبيك عن أخبــاره            حتى كأنك بالعيـــان تراه

تالله لا يأتي الزمان بمثله          أبدا ولا يحمي البلاد سواه

رحم الله المنصور وغفرله وأسكنه الفردوس الأعلى والله لإنها سيرة تكتب بالذهب ، سيرة بطل وهب حياته للجهاد في سبيل الله فسبعة وخمسين غزوة في حياته لهي شاهدة له على حفظه

للأمانة وصونه لبلاد المسلمين من المعتدين

 

كتابتــــــي  

September 29

السلطان ... الذي يفخر به تاريخنا ؟

 

السلطان على الحقيقة ... رجل حكم بلاد المسلمين خير حكم .. صمد في وجه الصهيونية اللعينة أجلّ صمود ... صمد ضد اغراءتها ... صمد ضد أطماعها .... صمد ضد محاولاتها التي باءت بالفشل أمام قلب مسلم ذا دين وإرادة يدفعانه إلى النصر ....

«««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««

رجل لعب أدوار البطولة في الحفاظ على البلاد الإسلامية .... بل وعلى أي شبر من هذه البلاد ....

رجل لم ينصفه التاريخ كما يجب ... رجل نسى في عالم السفر ((  سفر  العقل العربي ))

«««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««««

هل من المعقول أن ينسى هذا الرجل الذي وقف ضد الصهيونية وقفة عظيمة عندما قدموا له الملايين من أجل فلسطين بالرغم من أن دولته (( الدولة العثمانية )) كانت تعاني من الديون المالية الهائلة  وقف وقال للصهيوني اللعين  ((  ثيودور هرتزل  )) :

]  إنصحوا الدكتور " هرتزل " بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع ، فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين ... فهي ليست ملك يميني ... بل ملك للأمة الإسلامية ... لقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه .... فليحتفظ اليهود بملايينهم ....وإذا مزقّت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن ...

أما وأنا حّي فإن عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون .. إني لا  أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا  ونحن على قيد الحياة  [

السلطان عبدالحميد الثاني

أستانبول 1901 م

ولم تصل الصهيونية إلى بغيتها ، إلا بعد أن نجحت في مخططها لإبعاد عبدالحميد الثاني ، عن عرش الخلافة وتمّ خلعه عام 1909 م  بتعاون العملاء الخونة من المسلمين .

هذا هو السلطان العثماني عبدالحميد الثاني الذي يجهله الكثيرون  (( رحمه الله  )) 

___________________________

 

لمعرفة تفاصيل حياة وخلافة عبدالحميد الثاني فإن هناك دراسة شاملة  للدكتور : موفق بني المرجة

في كتابه (( صحوة الرجل المريض )) 

 

كتابتـــــــــــــي

أنــــــــت الزائــر رقــم 

  
 
hit counters
 
  الشكــــر  متواصــــل

 

September 28

 

بتوقيــت المدينة المنـــورة

 

September 25

محمــــــــــــد ... ودين الإسلام

محمــــــــد رسول الله إلى الجن والإنس كافة وخاتم الأنبياء ، بعث ليعبد الله وحده لا شريك له ، بعث ليحق الحق ويبطل الباطل ، بعث بالخير والسلام والمحبة والسعادة والصلاح ، بعث بالأمن والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والمنكر.

الله هو الذي أدب نبيه محمد فأحسن تأديبه ، فهو أحسن الناس خلقاً ، وأسدهم قولاً ، وأمثلهم طريقةً ، وأصدقهم خبراً ، وأعدلهم حكماً ، وأصفاهم صدراً ، وأعلمهم بالأمة ، وأوصلهم رحماً ، وأشجعهم قلباً ، وأتقاهم لربه ، وخيرهم نفساً ونسباً وخلقاً وديناً .

وأما دينه فهو الإسلام ، دين الفطرة ، دين الوسط ، دين الفلاح والنجاة ، أحب الأديان إلى الله [ ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ] ( آل عمران 85 )

دين سهل وميسّر ، عام شامل ، كامل تام [ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ] ( المائدة 3 )

دين جاء ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، ومن ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ، ومن شقاء الكفر إلى سعادة الإيمان ، دين صالح لكل زمان ومكان ، شرعه من يغفر الزلة ، وهو الذي يعلم السرّ وأخفى ، العالم بعلانية العبد والنجوى .

وهو الدين الوسط الذي جاء بالعلم النافع  والعمل الصالح ، خلاف ماكان عليه اليهود ، لأن عندهم علم غير نافع لم يعملوا به ، فغضب الله عليهم ، وخلاف النصارى ، لأن عندهم عمل بلا علم ، فضلّوا سواء السبيل . فدين الإسلام صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم  ولا الضالين .

وأما كتابه فهو القرآن أفضل الكتب وأجلّ المواثيق وأحسن القصص وأحسن الحديث ، فهو الحقّ المهيب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، كتاب فصّلت آياته ثم أحكمت ، كل حرف منه بعشر حسنات ، شافع مشفّع ، وشاهد صادق ، أنيس ممتع ، وسمير مفيد ، وصاحب أمين ، معجز مؤثر ،يعلو ولا يعلى عليه ، ليس بسحر ولا شعر ولا بكهانة ولا بقول بشر ، بل هو كلام الله ، منه بدا وإليه يعود ، محفوظ من التبديل ، محروس من الزيادة والنقص ، عصمة لمن اتبعه ونجاة لمن عمل به .. قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : (( إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين )) .

فهذا هو رسول الإسلام إلى الخلق كافة محمد ابن عبدالله

علو في الحياة وفي الممات

                              بحق فيك كل المعجزات

عليك تحية الرحمن تسري

                             بتبريك غواد رائحــــــات

 

ملخص من كتاب محمــــد كأنك تراه ... للدكتور عائض القرني

September 24

مالذي تعنيه ...الأندلس ؟؟؟

 

 عندما تقرأ في كتاب ما كلمة الأندلس ، أو عندما يذكر أحدهم أمامك كلمة الأندلس فإنه أول ما يتبادر إلى ذهنك ثلاثة أشخاص هم :

موسى بن نصير ، طارق بن زياد ، عبدالرحمن الداخل رحمهم الله .

ولكن الأندلس لمعوا بها الآف الرجال الذين سطروا البطولات في ساحات القتال واستطاعوا أن يروضوا الوحوش الهمجية من نصارى اوروبا آنذاك التي تخلو من القيم والمبادئ السامية عكس المسلمون وقادتهم الذين استطاعوا بعدلهم وعهدهم ووعدهم أن يتسببوا في دخول مئات نصارى الأندلس إلى الإسلام لما رأوه من العدل والتعامل اللطيف الذي هو أساس ديننا الإسلام .

فمن هؤلاء الرجال لاننسى أبداً أبناء وأحفاد عبدالرحمن الداخل الذين حكموا الأندلس بالعدل والحزم والرفق ، أيضاً لاننسى عصر سيادة قرطبة والذي بدأ بإبتداء عهد عبدالرحمن الناصر سنة 300 ﻫ ومن ثمّ ابنه الحكم المستنصر والذي ولى هذا بعد مماته ابنه هشام المؤيد الذي يبلغ من العمر 11 سنة والذي تولى الوصاية عليه الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر هذا الحاجب هو المجهول لدى الأغلبية الذي تدرج في المناصب إلى أن أستأثر بحكم الأندلس فمن أكّارا يحمل أمتعة الناس إلى حاكم للأندلس فهذه هي الهمة ، فكانت حياة الحاجب المنصور كلها جهاد حكم أكثر من 27 عاماً خاض فيها أكثر من 50 معركة لم يهزم بواحدة قط ، أصاب النصارى المعادين بالفزع والهلع ، صال وجال في بلادهم إلى أن جاءوا إليه يتعهدون له ويطلقون الوعود معلنين الإستسلام والخضوع التام وآداء الجزية له صاغرين ، وخلفه ابنه عبدالملك المظفر فسار على نهج أبيه من الحزم والرفق ومحاربة النصارى المتمردين ، ثم جاءت الكارثة الحقيقية التي أعلنت البداية لنهاية الأندلس فبعد ممات المظفر خلفه أخاه عبدالرحمن شنجول الذي هيّج عليه عامة الشعب والأمويين عندما أعلن نفسه ولي عهد الخليفة الأموي هشام المؤيد فثار عليه الأمويون فقتلوه ، فقامت في جميع أرجاء الأندلس دويلات الطوائف سنة 399  التي بدأت لكي تعلن نهاية الأندلس الفقيد .

ويذكر التاريخ لنا حامد الزغبي الذي يجهله الكثيرون ومنهم أنا كنت ، فهو من المقاتلين الذين دافعوا عن مدينة مالقة رفض أن يستسلم هو ، أو أن يسلّم المدينة فأعلن مقاومته للعدو واستجاب له رجال كثيرون فأخذوا يدفعون له الأموال الطائلة ويغرونه فقال مقولة الأبطال :

(( إني تسلّمت المدينة لأحميها لا لإأسلّمها ))

فاستشهد هو ومن معه رحمهم الله جميعا .

ايضاً هناك بطل عظيم هو الأمير موسى بن أبي الغسان الذي أعلن بأن الموت في سبيل الله خيراً من أن يرى الوطن تدوسه أقدام النصارى الأعداء فحمل ومن معه عبء الدفاع عن غرناطة آخر ممالك الأندلس وبايعه المسلمين على الموت في سبيل الله ، فجاهد واستبسل إلى آخر لحظة في حياته فاستشهد رحمه الله هو ومن معه من الأبطال.

وربما كان هناك الكثير من قصص الأبطال الذي أخطأ التاريخ في حقهم بعدم ذكر مواقفهم .

 

 

 الإسلام في الأندلس.. إشكالية التاريخ والحضارة

 
كتابتــــــــــي
 
September 22

ماكتبته عن المتاعب ..

متاعب الحياة كثيرة وهمومها أكثر ..
   هذا متفق عليه ... ولكن متى ؟؟

***************
كلما تقدم الإنسان بالعمر كلما زادت رغباته وزادت مطالبه
سواء كانت بالضرورة تحقيقها أم لا ..!
فبالتالي يزيد من إلحاحه على نفسه وعلى من حوله بتلبيتها
فإما أن تجلب له السعادة والسرور المؤقت إلى أن تزول متعتها ..!
 وإما أن تكون نقمة عليه ...
كيف ؟
الجواب :
إذا لم يستعملها بالطريقة الصحيحة فتزداد بالتالي متاعبه
 وهمومه من جراء ماأحدثته تلك الطريقة عليه ... !!
 هذه من ناحية ..؛

الناحية الأخرى ألا وهي عجز الإنسان عن تحقيق هذه المتطلبات سواءا
أكان العجز معنوي كخوفه أو يأسه أو بمعنى أشمل تشاؤمه الدائم
أو عدم ثقته بنفسه وعدم معرفته بقدراته ..؟؟!
أو يكون العجز مادي وهذا واضح
..!
الإستنتاج :
متى نقول عن الإنسان بأنه سيء أو غير واعي ؟ ..
هل نقول له عندما يخطئ ..؟
 أو عندما لم يوفق بخطوة ما.. ؟

الجواب :
لا .... !
فالإنسان الغير واعي هو الذي يخطئ مرارا ..!
ولكنه لا يغير ساكنا به ولا يعتبر .. متبلد تماما !!
ولا يجعل كل مايحدث له درسا في كيفية التصرف
 والتعامل وفي كيفية التأني والحذر في الإقدام على
أي خطوة إلا بعد التدقيق ومعرفة ردات الفعل وتوقعها
وماهية التعامل مع كل ردة فعل على حدة ..؟

عكس الإنسان الواعي الذي يجعل كل تجربة مر بها
في الصورة وأمام عينيه كي يفيد نفسه وبالتالي
يتقدم خطوة فخطوات إلى الأمام .
فليس الفاشل من يقع ولكن الفاشل من لم يحاول النهوض
أيضا ..ليس مهما أن نسرع بالخطى ولكن الأهم أن لا نعود للوراء .

 

*******************

 

كتابتــــــــــي


 

مسألة نسبيـــــــــــة !!

هل يمكن للإنسان أن يحب من يكره .. أو يكره من يحب !!
أو هل يمكن لمن أحب أن يكره ولمن كره أن يحب نفس الإنسانة
التي امتلئ قلبه بالكراهية لها ؟

فالإنسان قد يكتشف خطأ نظرته الأولى نحو الإنسانة
 التي كرهها ويكتشف أيضا أنها جديرة بالحب وليس
 بالكراهية وقد يكتشف أن من أصدر حكما قاسيا ، وسريعا ،
 وظالما عليهم بعدم الصلاحية ونفرت منه هم أجدر بعطفك عليهم
وقربك منهم واخلاصك لهم وتفانيك في خدمتهم ومحبتهم إلى
 حد الطاعة العمياء ..
أظن أن هذا دليل على أن الحب يمكن أن يتحول
إلى الكراهية وأن الكراهية يمكن أن تصبح حبا .
وأن أي شخص منا يمكن أن يحب وأن يكره شخصا
 واحدا في وقت واحد 
..!
يحبه لأنه يرتاح للحديث معه وتبادل الأفكار والأراء والمشاعر ..
.. لكنه يكرهه .. لأنه قد لا يتفق معه في كل شيئ وقد يتسبب له
 في الإزعاج من حين لآخر .. وقد تكون بعض تصرفاته مقلقة بالنسبة لك
..
في بعض الأحيــــــــان !!
ولا تستغربوا إن أنتم لم تستطيعوا في بعض الأحيان معرفة حقيقة مشاعركم
تجاه إنسان معين هل تحملون له الحب .. أم ترغبون في الإنتقام منه
!..
إذن الحب مسألة نسبية

^^^^^^^^^^^^

 مقــــــال قرأته قديما  .

September 20

الأنــدلــــس المفقـــــود

 

تعيش الأندلس ومثلها كل أرض المسلمين في شعور كل مسلم حقاً  ، يتحرق شوقاً إليها ، وينتظر يوما يأتي ليجمع شمل المسلمين ، ويوحد أرضهم ، ويحرر ديارهم التي مازال بعضها تناديهم : أين المسلمين ؟!

مر أحدهم بالأندلس ، وسماها الفردوس المفقود فقال متحرقاً مشتاقاً :

نزلت شطّك بعد البين ولهانا       فذقت فيك من التبريح ألوانا

وسرت فيك غريباً ضل سامره       داراً وشوقاً وأحباباً وإخوانـاً

فلا اللسان لسان العرب نعرفه       ولا الزمان كما كنا وما كانـا

ولا المساجد يسعى في مآذنها       مع العشيّات صوت الله ريانـا

وقال أحد العلماء المسلمين في العصر الحديث : سل التاريخ: هل أفل نجم حضارتنا إلا يوم بزغت نجوم المغنّين والمغنّيات .

أظنه قال هذه الحكمة حين رأى تاريخ الأندلس شريطاً من الذكريات مصوراً أيام عز وسؤدد وحضارة ، ومن ثمّ أيام سكون وارتكاس إلى زينة الحياة الدنيا وانغماس أمراء الأندلس في الألقاب والرتب ، يعتبرونها مغنماً تشاركهم العصبية العمياء ، قال ابن خفاجه الأندلسي يصف هذا الحال :

مما يزهدني في حبّ أندلسٍ    ألقـاب معتضـدٍ فيهـا ومعتمـد

ألقاب مملكة في غير موضعها   كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد

ثم جاءت الخلافات بينهم فأوصلت إلى الحضيض ، ثم إلى التردي في مكان سحيق كما صور شاعر الأندلس :

لمثل هذا يذوب القلب من كمد   إن كان في القلب إسلام وإيمان

 

للدكتور : طــارق السويدان من كتابه الأندلس التاريخ المصور